أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

104

كتاب الولاة وكتاب القضاة

متوجّها إلى فلسطين واستخلف عليها ابنه الفضل بن صالح فبلغ صالح إلى بلبيس ثمّ تراخى عن المسير حتى بلغه الفتح ورجع إلى فلسطين فحدّثني ابن قديد قال : حدّثني عبيد اللّه بن سعيد بن عفير عن أبيه قال : لمّا خرج الحكم بن ضبعان بفلسطين طلب صالح بن عليّ [ من ] في عسكره بمصر من بني روح بن زنباع فاختفى رجاء بن روح عند محمد بن معاوية بن بحير بن ريسان واختفى روح بن روح عند خالد بن سعيد بن ربيعة الصدفيّ واخذ سلامة بن سعيد بن روح وزنباع بن ضبعان فقتل سلامة بن سعيد . قال أبو ميسرة الحضرميّ : فخرجت [ 47 ] مع خالد بن حيّان بن الأعين فدخل على صالح بن عليّ في سرادقه [ عند ] المصلّى فأقمت انتظره فأتي برجل افطس في الحديد فقال : ايّها الناس انا زنباع بن ضبعان قتل ابن عمّي أمس وأقتل اليوم . فدخل به على صالح فقتله وبغي « 1 » محمد بن بحير عند صالح بن عليّ بأمر رجاء بن روح فاتى محمد بن معاوية « 2 » مسلّما فقال له : اقعد . فقعد حتى إذا خلا قال : يا ابن بحير ألم أكرمك ألم اشرّفك فكان ثوابي ان آويت أعدائي . قال : وما ذاك . قال : رجاء بن روح عندك . قال : اصلح اللّه الأمير اختر واحدة من اثنتين فيها لي براءة ولك شفاء ممّا اتهمتني إمّا ان ترسل الخيل على غرّتي فتفتّش منازلي وإمّا ان أبرّئ صدقك بيميني قال : فسمّ امرأتك . قال : ابنة فهد بن كثير المعافريّ . قال : فهي طالق

--> ( 1 ) في الأصل : بقي ( 2 ) هو محمد بن بحير كما يظهر من المراجعة